فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 4610

ما قالوا في النَّوع المذكور يعني إذا ذَكَر جزأين في التَّرجمة، ولم يذكر الحديث إلَّا لواحد منهما: أنَّ الإمام البخاري يشير بذلك إلى أنَّ أحَد الجُزْأَيْن ثَابت، والثَّانِي لا يَثْبُت، فكأنَّ البخاري رد عليه بالتَّرجمة وأنكره.

جزم بذلك الكرماني في باب غسل المنيِّ وفَرْكه إذ قال: فإن قلت الحديث لا يدل على الفَرك! قُلتُ عُلِم من الغَسْل عدم الاكتفاء بالفرك، والمراد من الباب حكم المني غسلًا وفركًا، في أن أيهما ثبت في الحديث؟ وما الواجب منهما؟. انتهى.

وعلى ذلك حمل الشَّيخ ابن القيم في «الهدي» ترجمة البخاري باب الصَّلاة قبل الجمعة وبعدها وبسط الكلام على أنَّ لا صلاة قبل الجمعة، قال: ولم يُرد البخاري إثبات السُّنة قبل الجمعة، وإنما مراده هل ورد في الصَّلاة قبلها أو بعدها شيء؟ ثم ذكر هذا الحديث، أي أنَّه لم يُروَ عنه فعل السُّنة إلَّا بعدها، ولم يُروَ قبلها شيء. انتهى.

ويدخل في ذلك باب الصَّلاة على الجنائز في المُصَلَّى والمسجد إذ أورد الحديث للأول دون الثَّاني، وأشكل على الشُّراح إثبات الثَّاني، وقال العيني: لعل غرض البخاري رضي الله عنه أن لا يُصَلَّى

ج 1 ص 40

عليها في المسجد. إلى آخر ما قال.

وإلى ذلك الأصل أشار العيني في باب البول قَائمًا وقَاعدًا احتمالًا؛ إذ قال: وإمَّا إشارة إلى أنَّه وقف على أحاديث الفصلين، لكنَّه اقتصر على أحاديث الفصل الأوَّل لكونها على شرطه. انتهى. يعني أحاديث الفصل الثَّاني لم تكن على شرطه.

ولا يلتبس هذا بالأصل الخامس والخمسين.

ج 1 ص 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت