كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )لمَّا كان الباب الأوَّل يَردُّ التَّطْوِيل كان لمُتَوَهِّم أن يَتَوهَّم كَراهة التَّطْويل مُطْلَقًا سواء صلَّى لنفسه أو أمَّ قَومًا فَدَفعه بإيْرَاد الحَدِيث بعده. انتهى.
وفي (( هامشه ) )وعليه عامَّة الشُّرَّاح، وعلى هذا فمعنى قوله في الحديث: «فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» ، أي: بقدر ما شاء، ولا يبعد عندي أن يكون قوله: ما شاء مفعولًا، والمعنى: فليطول أي جزء شاء، كما ورد عن أنس عند مسلم وغيره: «أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتَّى نقول: قد أوهم، ثمَّ يسجد، ويقعد بين السَّجدتين، حتَّى نقول: قد أوهم» [1] ، وعلى هذا ففي التَّرجمة إشارة إلى مسألة خلافيَّة وهي تطويل ركن قصير، كما ذكرت في هامشي على البذل، فارجع إليه لو شئت، وتطويل القومة مندوب عند الحنابلة كما بسطه الموفَّق.
وفي (( البذل ) )عن الشَّوكاني: اختار النَّووي جواز تطويل الرُّكن القصير بالذِّكر خلافًا للمرجَّح في المذهب، إلى آخر ما قال، وسيأتي المزيد عليه في (باب حدِّ إتمام الرُّكوع) .
ج 2 ص 342
[1] أخرجه مسلم في الصَّلاة، باب اعتدال أركان الصَّلاة، (رقم: 473) .