فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 4610

قال ابن رشيد: هو مضبوط بالكسر على البدل، ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي: هي البغتة، ووقع في رواية الكشميهني (بغتة) بالتنكير، والفُجاءة: بضم الفاء وبعد الجيم مد ثم همز، ويروى بفتح ثم سكون بغير مد، وهي الهجوم على من لم يشعر به، وموت الفجاءة: وقوعه بغير سبب من مرض وغيره.

قال ابن رشيد: مقصود المصنف الإشارة إلى أنه

ج 3 ص 480

ليس بمكروه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يظهر منه كراهية لمَّا أخبره الرجل بأن أمه «افْتَلَتَت نَفْسُها» وأشار إلى ما رواه أبو داود بلفظ «مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ» وفي إسناده مقال، فجرى على عادته في الترجمة بما لم يوافق شرطه، وإدخال ما يومئ إلى ذلك ولو من طرف خفي [1] . انتهى.

قال ابن بطال: وكأن ذلك _والله أعلم_ لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة، وفي (( مصنف ابن أبي شيبة ) )عن عائشة وابن مسعود «مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَسَفٌ عَلَى الْفَاجِرِ» .

وقال ابن المنير: لعل البخاري أراد بهذه الترجمة أن من مات فجأة فليستدرك ولدُه من أعمال البر ما أمكنه مما يقبل النيابة كما وقع في حديث الباب، ونقل عن أحمد وبعض الشافعية كراهة موت الفجأة، ونقل النووي عن بعض القدماء أن جماعة من الأنبياء والصالحين ماتوا كذلك، قال النووي: وهو محبوب للمراقبين، قلت: وبذلك يجتمع القولان [2] . انتهى.

ج 3 ص 481

[1] فتح الباري:3/ 254

[2] فتح الباري:3/ 354 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت