بالذال المعجمة أي طلب الماء العذب، والمراد به الحلو، ذكر فيه حديث أنس في صدقة أبي طلحة لقوله فيه «ويشرب من ماء فيها طيب» وقد ورد في خصوص لفظ الترجمة حديث عائشة رضي الله عنها «كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم يستعذب له الماء من بيوت السقيا» والسقيا بضم المهملة وبالقاف بعدها تحتانية عين بينها وبين المدينة يومان، هكذا أخرجه أبو داود. انتهى من (( الفتح ) ).
قلت: ولعل الإمام البخاري أشار بالترجمة إلى أن استعذاب الماء ثابت عنه صَلى الله عَليه وسَلَّم، وكان من دأبه الشريف صَلى الله عَليه وسَلَّم، ويمكن أنه أشار بذلك إلى ما يستفاد من كلام ابن بطال، قال الحافظ: قال ابن بطال: استعذاب الماء لا ينافي الزهد، ولا يدخل في الترفُّه المذموم، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه، وقد كرهه مالك لما فيه من السَّرَف، أما شرب الماء الحلو وطلبه فمباح، فقد فعله الصالحون وليس في شرب الماء الملح فضيلة. انتهى.
ج 6 ص 1294