فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 4610

قال الحافظ: أي: ما حكمه؟ هل هو مشروع أم لا؟ وإذا شرع هل يكتفى به عن إعادة الأذان بعد الفجر أو لا؟ والحديث الأوَّل يدلُّ على الأوَّل، والثَّاني على خلافه، ولذا عقَّبه به [1] . انتهى.

وعندي غرض التَّرجمة الإشارة إلى مصلحة الأذان قبل الفجر، فقد بَيَّنَت الرِّواية المصْلَحَة.

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )وأنت تعلم أنَّه لم يكن للصَّلاة، وإلَّا لاكتفى به ولم يؤذِّن ابن أم مكتوم، وإنَّما لما نُقِل بِسُنِّيَته للسُّحُور والتَّهَجُّد، لترك العمل به في زمن الخلفاء الراشدين، فعُلِم أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَم يَجْعَله سُنَّة، وإنَّما فعله لعارض. انتهى.

وفي (( هامشه ) )ثمَّ إعلم أنَّهم بعد إجماعهم على أنَّه لا يجوز تقديم الأذان قبل الوقت في غير الفجر، اختلفوا في أذان الفجر قبل الوقت، فأباحه المالكيَّة مع الاختلاف فيما بينهم في مقدار التَّقديم، فقيل: لا يُؤَذَّن لها حتَّى يبقى السُّدس الأخير، وهو الأظهر، قاله الباجي، وإليه ذهب الشَّافعيُّ، وأحمد، وأبو يوسف، وقال أبو حنيفة ومحمَّد: لا يُؤَذَّن لها حتَّى يَطْلُعَ الفَجْر، وكره أحمد الأذان قبل الفجر في شهر رمضان خاصَّة، كما في (( الأوجز ) )، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 326

[1] أنظر فتح الباري:2/ 204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت