الروع: _بفتح الراء_ الخوف، وأمَّا الروع _بضم الراء_ فهو النفس، قال أهل التعبير: من رأى أنَّه خائف من شيء أمن منه، ومن رأى أنَّه قد أمن من شيء فإنَّه يخاف منه، ثم ذكر الحافظ في فوائد الحديث نقلًا عن ابن بطال: أنَّ أصل التعبير من قبل الأنبياء، ولذلك تمنى ابن عمر أنَّه يرى رؤيا فيعبرها له الشارع ليكون ذلك عنده أصلًا، قال: وقد صرح الأشعري بأنَّ أصل التعبير بالتوقيف من قبل الأنبياء، وعلى ألسنتهم، قال ابن بطال: وهو كما قال، لكن الوارد عن الأنبياء في ذلك وإن كان أصلًا فلا يعم جميع المرائي، فلا بد للحاذق في هذا الفن أن يستدل بحسن نظره، فيرد ما لم ينص عليه
ج 6 ص 1533
إلى حكم التمثيل، ويحكم له بحكم النسبة الصحيحة، فيجعل أصلًا يلحق به غيره كما يفعل الفقيه في فروع الفقه. انتهى.
ج 6 ص 1534