فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 4610

لا يبعد أنَّ المصنِّف أراد الإشارة بذكر الحديث الخالي عن الأمر، إلى أنَّ الأمر فيما تقدَّم ليس للوجوب، لخلو أكثر الرِّوايات عنه، والأوجه أنَّه أراد جواز البُصَاق في المسجد، كما قال به عياض كما تقدَّم قريبًا.

قال الكرماني: هذه التَّرجمة مطلقة، والحديث فيها مقيد بالصَّلاة، عكس التَّرجمة السَّابقة، فإنَّها مقيَّدة بالصَّلاة، والحديث فيها مطلق، والجواب أنَّ المطلق فيه محمول على المقيِّد.

فإن قلت: لفظ التَّرجمة مقيِّد بالقدم اليسرى، ولفظ القدم في الحديث لا تقييد فيه، قلت: تُقَيَّد به عملًا بالقاعدة المقررة من تقييد المطلق، فإن قيل: كان ينبغي أن يذكر هذا الحديث في الباب الأوَّل، وبالعكس، قلت: لعل غرضه بعد معرفة نفس الأحكام بيان استخراج الأحكام ومعرفة طريق استنباطها تكثيرا للفائدة. انتهى.

ج 2 ص 278

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت