الغرض من هذه الترجمة الإشارة إلى مسألة خلافية وهي: هل ينبغي أن يسأل عن النوازل قبل وقوعها أم لا؟ وظاهر ميل البخاري إلى كراهة ذلك.
وقوله (ومَن تَكَلَّفَ مَالَا يَعْنِيه) كأنه بيان لقوله (ما يُكْرَه من كثرة السؤال) .
ونظير ذلك ما تقدم في كتاب الطهارة من (باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة) وتقدم في كتاب العلم (باب الرحلة في المسألة النازلة) وجمهور العلماء على جواز السؤال عن النوازل قبل وقوعها.
قال الحافظ: واشتد إنكار جماعة من الفقهاء منهم أبو بكر بن العربي فقال: اعتقد قوم من الغافلين منع السؤال عن النوازل إلى أن تقع تعلقًا بهذه الآية؛ وليس كذلك، قال الحافظ: وهو كما قال لأن ظاهرها اختصاص ذلك بزمان نزول الوحي، ويؤيده حديث سعد الذي صدَّر به المصنف الباب «مَنْ سَأَلَ عَن شَيءٍ لمْ يُحَرَّم فَحَرُم من أجل مسألته» إلى آخر ما بسط.
وكذا بسط الكلام في (( الأوجز ) )على حديث «النهي عن قيل وقال وكثرة السؤال» إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) )
ج 6 ص 1569