أي: بيان حكمها، واختلفت الروايات في مسألة القُبْلة للصائم، ولذا اختلف العلماء في ذلك سلفًا وخلفًا كما بسط في (( الأوجز ) )وفيه قال عياض: منهم من أباحها على الإطلاق، وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وداود، ومنهم من كرهها على الإطلاق، وهو قول مالك، ومنهم من كرهها للشاب، وأباحها للشيخ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وروى عن مالك، ومنهم من أباحها في النفل، ومنعها في الفرض، وهو رواية ابن وهب عن مالك إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) ).
قلت: هذا فيما إذا قبَّل وسَلِم، وأمَّا إذا أنزل فيفطر عند الأئمة الأربعة، وإن أمذى يفطر عند مالك وأحمد، ولا يفطر عندنا والشافعي، كذا في (( الأوجز ) ).
ج 3 ص 588