فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 4610

تقدَّم بعض ما يتعلَّق بهذا الباب من كلام الشَّيخ في الباب السَّابق، ولا يبعد عندي في غرض التَّرجمة أنَّ أثر ابن عمر المتقدِّم لمَّا كان يوهم عدم جواز الصَّلاة بين الأسطوانتين حتَّى أدناه إلى سارية، دفعه بذلك وقيَّده بغير جماعة، إشارة إلى الاختلاف في ذلك، واختلاف العلماء في هذه المسألة، وعلَّة النَّهي بعد اتِّفاقهم أنَّه جائز عند الضِّيق، ففي (( هامشي على البذل ) )قال صاحب (( المنهل ) )كراهيَّته مطلقًا للمنفرد والجماعة عند المالكيَّة، وعن أحمد كراهته للمأمومين لا لغيرهم، وعن الكوفيين الإباحة مطلقًا، وعن الشَّافعيِّ كراهيته للمنفرد دون الجماعة [1] . انتهى.

وأمَّا وجوه النَّهي فقال ابن العربي: وذلك إمَّا لانقطاع الصُّفوف، أو لأنَّه موضع صلاة الجن المؤمنين، أو لأنَّه موضع جمع النِّعال. انتهى.

أو لأنَّه محل الشَّياطين كما قال الدَّردير، أو الإضرار بالمارَّة كما تقدَّم في كلام الشَّيخ، أو عدم استواء سواري مسجد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كما في (( الكوكب ) ). انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 302

[1] بذل المجهود:4/ 339

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت