قال ابن المنير: موضع هذه الترجمة أنَّ هذه الدَّعْوَة ليست من دعوى الجاهلية المنهي عنها؛ لأنَّها اسْتِغَاثَة على الكفار.
وقوله: يا صباحاه هو منادى مستغاث، والألف للاستغاثة، والهاء للسَّكْت، وكأنَّه نادى الناس استغاثة بهم في وقت الصباح، وكانت عادتهم يُغِيرُون في وقت الصباح، فكَأنَّه قال: تَأَهَّبُوا لما دَهَمكم صباحًا. انتهى من (( الفتح ) )
قوله (واليوم يوم الرضع) اختلفوا في معناه عل أقوال ذكرت في (( هامش اللامع ) )وكتب الشيخ في (( اللامع ) )معناه أنَّ اليوم يوم ظُهور الكِرام من اللئام، وأراد بالرُّضَّع اللئام، فإنَّهم يسترضعون من دون أن يحلبوا لئلا يفطن بذلك مسكين أو ضعيف، فيسأل ويعتري، فإذا مصَّه مصًّا منَ الضَّرع أمن ذلك، وهذا إذا أريد باللَّبَن لَبَن ناقته، فإن أريد لَبَن المرأة فهو كناية عن الذي لم يجرِّب الأمور ولم يُبَاشرها، فكأنَّه لما لم يَخْرُج عن بيته كان كمن لم يزل يشرب لَبَن أُمِّه مدَّة عمره. انتهى.
ج 4 ص 799