فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 4610

قال الحافظ: حكى ابن بطال عن المهلب أنَّ الحكمة في ترك سقيهم كفرهم نعمة السقي التي أنعشتهم من المرض الذي كان بهم، قال: وفيه وجه آخر يؤخذ مما أخرجه ابن وهب من مرسل سعيد بن المسيّب أنَّ النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم قال: لما بلغه ما صنعوا «عطَّش الله من عطَّش آل محمد الليلة» ، قال: فكأن ترك سقيهم إجابة لدعوته صَلى الله عَليه وسَلَّم.

قلت: وهذا لا ينافي أنَّه عاقبهم بذلك كما ثبت أنَّه سملهم لكونهم سملوا أعين الرعاة، وأبعد من قال: إنَّ ترك سقيهم لم يكن بعلم النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم. انتهى.

وفي (( هامش أبي داود عن فتح الودود ) )للعلامة السندي: قوله «يَسْتَسْقُون فَلا يُسْقَون ... إلخ» قيل: ما أمر النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم بذلك، وإنَّما فعل الصحابة من عند أنفسهم للإجماع على أنَّ من وجب عليه القتل لا يمنع الماء إن طلب، وقيل: فعل ذلك قصاصًا؛ لأنَّهم فعلوا بالراعي مثل ذلك، وقيل: بل لشدة جنايتهم كما يشير إليه كلام أبي قتادة، والله تعالى أعلم. انتهى.

ج 6 ص 1473

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت