أي: كمن التهى بشيء من الأشياء مطلقًا سواء كان مأذونًا في فعله أو منهيًا عنه كمن اشتغل بصلاة نافلة أو بتلاوة أو ذكر أو تفكر في معاني القرآن مثلًا حتى خرج وقت الصلاة المفروضة عمدًا فإنَّه يدخل تحت هذا الضابط، وإذا كان هذا في الأشياء المرغب فيها المطلوب فعلها، فكيف حال ما دونها؟.
ثم قال: أول هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم من حديث عقبة بن عامر
ج 6 ص 1410
رفعه «كُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتُهَ أَهْلَهُ» الحديث، وكأنَّه لما لم يكن على شرط المصنِّف استعمله لفظ ترجمته.
ثم قال الحافظ في شرح الحديث: قال الكرماني: وجه تعلق هذا الحديث بالترجمة والترجمة بالاستئذان أنَّ الداعي إلى القمار لا ينبغي أن يؤذن له في دخول المنزل، ومناسبة بقية حديث الباب للترجمة أنَّ الحلف باللات لهو يشغل عن الحق بالخلق فهو باطل. انتهى.
ج 6 ص 1411