فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 4610

بسم الله الرحمن الرحيم.

(((8 ))) سورة الأنفال.

هكذا في النسخ الهندية بتقديم البسملة على سورة الأنفال، وفي نسخة الشروح الثلاثة بعكسها، قال العلامة العيني: وهي مدنية إلَّا خمس آيات فإنها مكية وهي قوله {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ} [الأنفال:22] ، {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ} [الأنفال:55] إلى آخر الآيتين، وقوله {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال:30] إلى قوله {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال:32] ، وفيها آية أخرى اختلف فيها وهي قوله {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} الآية [الأنفال:33] ، وقال: الحصار في كتابه (( الناسخ والمنسوخ ) )مدنية باتفاق، وحكى القرطبي عن ابن عباس مدنية إلَّا سبع آيات من قوله {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال:30] إلى آخر سبع آيات، وقال السخاوي: نزلت قبل آل عمران وبعد البقرة. انتهى.

(قوله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ... } إلخ [الأنفال:1] ) كذا في النسخ الهندية بغير لفظ: باب، وكذا

ج 5 ص 1010

في نسخة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي، وأمَّا في نسخة العيني فبزيادة لفظ: باب، وقال: وليس في كثير من النسخ لفظ: باب. انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ} من حضر بدرًا {عَنِ الْأَنْفَالِ} ؛ أي: عن حكمها لاختلاف وقع بينهم فيها يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال:1] يقسمها صلى الله عليه وسلم على ما يأمره الله تعالى، {فَاتَّقُوا اللَّهَ} [الأنفال:1] في الاختلاف، {وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال:1] ؛ أي: الحال التي بينكم إصلاحًا يحصل به الألفة والاتفاق وذلك بالمواساة والمساعدة في الغنائم.

(قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتَم من طريق علي بن أبي طلحة عنه الأنفال هي المغانم، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة ليس لأحد فيها شيء، وقيل: سميت الغنائم أنفالًا؛ لأنَّ المسلمين فضلوا بها على سائر الامم الذين لم تحل لهم، وسمى التطوع نافلة لزيادته على الفرض، وفي الاصطلاح ما شرط الإمام لمن يباشر خطر التقدم طليعة وكشرط السلب للقاتل. انتهى.

قال الحافظ: وروى أبو داود والنسائي عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صنع كذا فله كذا الحديث، فنزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال:1] . انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (الأنفال: المغانم) احتاج إلى تفسيره لما اشتهر استعمال التنفل فيما يعطيه الإمام زيادة على السهم، وهو غير مراد ههنا، وذكر العطية في ترجمة النافلة استطراد تنبيه على المعنى اللغوي.

ج 5 ص 1011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت