فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 4610

"أشار بهذه الترجمة إلى أنَّ حمل الزَّادِ في السَّفَر ليس مُنَافِيًا للتوكل". انتهى من (( الفتح ) ).

وقال العيني:"أي جواز حمل الزاد في الغزو، وهو لا ينافي التوكل". انتهى.

قلت: وعندي المقصود بيان الاستحباب والترغيب في حمله لذكره الآية المتضمنة بالأمر، وتأسِّيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم لئلا يضعف فيُخِلَّ بالمقصود؛ أي: الجهاد، ويؤيِّده قوله عليه الصلاة والسلام «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» فمنع صلى الله عليه وسلم عن الصوم خشية الضعف، فيكون مُخِلًّا بالمقصود، فافهم.

قوله (كنا نتَزَوَّد لحُوم الأضَاحي ... إلخ) فلمَّا كان ذلك في سفر المدينة وهي مدينة مباركة، وموطن مألوف فأَولى أن يتحمل الزاد في الغزو لما أنَّ المصير فيه إلى أرض العدو والضيافة معلومة _أي: أنَّها غير ممكن_ والسفر محتاجون فيه إلى مزيد قوة لأجل الغزو. انتهى من (( اللامع ) ).

وقال القَسْطَلَّانِي في وجه المطابقة أنَّه وإن لم يكن سفر غزو لكن سفر الغزو مقيس عليه. انتهى.

ج 4 ص 790

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت