وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )مقصوده إثبات جواز ذلك، مع سنِّيَّة أن يتوضَّأ بين الجِمَاعَيْن، وذلك ثابت بالأحاديث الأخر. انتهى.
ويحتمل عندي أنَّه أشار إلى ترجيح رواية أنس رضي الله عنه عند أبي داود فجعلها غسلًا واحدا، كما رجَّحه أبو داود، ويحتمل أيضًا أنَّه أراد الرَّدَّ على وجوب الوضوء على المعاود، كما قال به الظَّاهرية، وابن حبيب المالكي، ثمَّ لا يذهب عليك ما قال ابن عابدين: أفتى بعض الشَّافعيَّة بحرمة جماع من تنجَّس ذكره قبل غسله، إلَّا إذا كان به سلس، فيحل كوطء المستحاضة مع الجريان، ويظهر أنَّه عندنا كذلك، لما فيه من التَّضمخ بالنَّجاسة بلا ضرورة، لإمكان غسله، بخلاف وطء المستحاضة ووطء السَّلس فتأمَّل. انتهى.
ج 2 ص 229