"بضم الميم وسكون الواو بغير همز لأكثر الرواة وبه جزم المبرِّد ومنهم من همزها وبه جزم ثعلب والجوهري وابن فارس وحكى صاحب (( الواعي ) )الوجهين وأما المؤتة التي ورَدَت الاستعَاذَة منها وفُسِّرَت بالجُنُون فهي بغير همز."
قوله: (من أَرْضِ الشَّامِ) قال ابن إسحاق هي بالقُرْبِ من البَلْقَاء، وقال غيره هي على مرحلتين من بيت المقدس، ويقال: إن السبب فيها أن شُرَحْبِيل بن عَمْرٍو الغَسَّاني وهو من أمراء القَيْصَر على الشام قتل رسولًا أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى صَاحب بُصْرى واسم الرسُول الحَارِثُ بنُ عُمَيْر فجهَّزَ إِلَيهِم النبي صلى الله عليه وسلم عسكرًا في ثلاثة آلاف، وفي مغَازِي أبي الأسْود عن عُرْوَة بَعَثَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى مُؤْتَة في جُمَادى من سنة ثمان، وكذا قال ابن إسْحَاق ومُوسَى بن عُقْبَة وغَيْرُهُما من أَهْلِ المَغَازِي، لا يختلفون في ذلك إلا ما ذكر خَلِيفَة فِي (( تاريخه ) )إنها سنة سبع". انتهى من الفتح."
ج 4 ص 936