وفي نسخة العيني والقَسْطَلَّانِي: سورة المزمل بزيادة لفظ: سورة، وفي نسخة (( الفتح ) )سورة المزمل والمدثر، والبسملة ساقطة عن الكل.
قال الحافظ: كذا لأبي ذر، واقتصر الباقون على المزمل، وهو أولى؛ لأنَّه أفرد المدثر بعد بالترجمة، والمزمل بالتشديد أصله المتزمل فأدغمت التاء في الزاء، وقد جاءت قراءة أبي بن كعب على الأصل. انتهى.
قال العيني: قال مقاتل: هي مكية إلا قوله {وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [المزمل:20] . انتهى. وقال القَسْطَلَّانِي: هي مكية، ولم يذكر الاستثناء المذكور. انتهى.
قلت: تكلم الشراح على كون السورة مكية، وعلى تحقيق استثناء هذه الآية في مبدء كتاب التهجد، وتقدم هناك في (( هامش اللامع ) )
قال الحافظ: تنبيه: لم يورد المصنِّف في هذه السورة حديثًا مرفوعًا، وقد أخرج مسلم حديث سعد بن هشام عن عائشة فيما يتعلق منها بقيام الليل، وقولها فيه: فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضته، ويمكن أن يدخل في قوله تعالى في آخرها {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} [المزمل:20] حديث ابن مسعود: إنما مال أحدكم ما قدم ومال وارثه ما أخر، وسيأتي في الرقاق. انتهى.
ج 5 ص 1111