اختلفوا فيمن وقَّت لأهل العراق ميقاتًا.
ففي (( الفيض ) ): ثم إنَّ تلك المواقيت كلها وقَّتها النبي صلى الله عليه وسلم أولًا؟ فقيل نعم، وقيل غير ذات عِرْق، فإنَّها وقَّتها عمر والصواب هو الأول، نعم اشتهر بعضها في زمن عمر فنسبت إليه. انتهى.
وفي (( الأوجز ) )قال ابن رشد بعدما حكى الإجماع على المواقيت الأربعة ذي الحُلَيْفَة وجُحْفة وقَرْن ويَلَمْلَم: اختلفوا في ميقات أهل العراق، فقال جمهور الفقهاء: ميقاتهم من ذات عِرْق، وقال الشافعي والثوري: إن أهلوا من العقيق كان أحب، واختلفوا فيمن وقَّته لهم، فقالت طائفة: عمر، وقالت: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
قال الحافظ: قال ابن المنذر: لم نجد في ذات عِرْق حديثًا ثابتًا. انتهى، لكن الحديث لمجموع الطرق يقوى كما ذكرنا، وأمَّا إعلال من أعلَّه بأنَّ العراق لم تكن فتحت يومئذ فقال ابن عبد البر: هي غفلة لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت المواقيت لأهل النواحي قَبْل الفتوح، لكنه عَلِم أن ستفتح، فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق [1] . انتهى.
ج 3 ص 511
[1] فتح الباري:3/ 390