قال الحافظ:"وقد تقدم شيء من ذلك في (باب قوله لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) ومجموع ما ذكر في الأخبار أنه شُجَّ وَجْهُهـ وكُسِرَت ربَاعِيَّتُه، وجُرِحَت وَجْنَتُه وشَفَتُه السُّفْلَى من باطنها وهي منكبة من ضربة ابن قَمِئَة وجُحِشَت ركبته، وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال «ضُرب وجه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالسيف سبعين ضَرْبة وقاه الله شَرَّها كُلَّها» وهذا مرسل قوي ويحتمل أن يكون أراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة في الكثرة".
وقال أيضًا في آخر الباب:"وفي الحديث جَواز التَّدَاوي وأن الأنبياء قد يُصَابون ببعض العَوَارض الدنيوية من الجراحات والآلام والأسقام ليَعْظُم لهم بذلك الأجْر وتزداد درجاتهم رفعة، وليتأسَّى بهم أتباعهم في الصبر على المكاره والعاقبة للمتقين". انتهى.
ج 4 ص 923