ذكر شيخ الهند في (( تراجمه ) )ما تعريبه: إنَّ ترجمة الباب ومفهوم الحديث والتَّوافق بينهما ظاهر جدًا، ولكن مع هذا تظهر فيه إشارة إلى أنَّ الأعمال داخلة في الإيمان، كما يُفْهَم من الأبواب السَّابقة اللَّاحقة، كما أنَّ فيه تعريضًا إلى تشديدات المعتزلة والخوارج أيضًا. انتهى.
قلت: الأوجه عندي أنَّ هذا الباب ردٌّ على الخوارج خاصَّة، وأجاد الحافظ إذ قال بعد ذكر الحديث: ومناسبة إيراد المصنِّف لهذا الحديث عقب الأحاديث الَّتي قبله ظاهرة، من حيث إنَّها تضمَّنت التَّرغيب في القيام والصِّيام والجهاد، فأراد أن يُبَيِّن أنَّ الأولى للعامل بذلك أن لا يجهد نفسه بحيث يعجز وينقطع، بل يعمل بتلطف وتدريج ليدوم عمله ولا ينقطع، ثمَّ عاد إلى سياق الأحاديث الدَّالة على أنَّ الأعمال الصَّالحة معدودة من الإيمان، فقال: (باب الصَّلاة من الإيمان) . انتهى.
ج 2 ص 129