"وهو ابن خمسين سنة، وقال مقاتل: ابن مائة سنة، وعند ابن جرير: ثلاث مائة وخمسين سنة، وقال ابن عباس: سمي نوحًا لكثرة نوحه على نفسه، واختلف في سبب نوحه، فقيل: لدعوته على قومه بالهلاك، وقيل: لمراجعته ربه في شأن ابنه كنعان، وهو نوح لمك بن متوشلخ بن خنوخ، وهو إدريس، وهو أول نبي بعثه الله تعالى بعد إدريس، وقال القرطبي: أول نبي بعثه الله بعد آدم بتحريم البنات والعمات والخالات، وكان مولده فيما ذكر ابن جرير بعد وفاة آدم بمائة وستة وعشرين عامًا، ومات وعمره ألف سنة وأربع مائة سنة، ودفن بالمسجد الحرام، وقيل غير ذلك، وعن أبي أمامة أنَّ رَجلًا قال: «يا رسول الله! أنبي كان آدم؟ قال: نعم، قال: فكم كان بينه وبين نوح، قال: عشرة قرون» رواه ابن حِبَّان وصححه، قال ابن كثير: وهو على شرط مسلم، ولم يخرجوه". انتهى من القَسْطَلَّانِي
قلت: ويشكل تقديم الإمام البخاري نوحًا على إدريس عليهما الصلاة والسلام، وقد حكى الإجماع على أنَّ إدريس من أجداده، لكن في هذا الإجماع نظر كما سيأتي، وتقدم هنا الجواب عن أصل الإشكال في مبدء كتاب الأنبياء، فكن منه على ذكر.
ج 4 ص 838