فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 4610

كتب الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ في (( اللَّامع ) ): أفاد بذلك أنَّ جواب المستفتي لا يجب على فور مسألته، ما لم يَخَفْ فوات وقته. انتهى.

وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: محصله التَّنبيه على أدب العالم والمتعلم، أمَّا العَالِم فلما تضمَّنه من ترك زجر السَّائل، بل أدَّبَه بالإعراض عنه أولًا، حتَّى استوفى ما كان فيه، ثمَّ رجع إلى جوابه، وأمَّا الْمُتَعَلِّم فلمَّا تضمَّنه من أدب السَّائل، أن لا يسأل العَالِمَ وهو مشتغل بغيره، وبوَّب عليه ابن حبَّان إباحة إعفاء المسؤول عن الإجابة على الفور، لكن سياق القصَّة يدلُّ على أنَّه ليس على الإطلاق.

وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )الشَّاه وليُّ الله: غرض الإمام من عقد هذا الباب على ما استفدنا من شيخنا _ دام ظلَّه _ أنَّ تأخير جواب السَّائل لإتمام الحديث ليس من باب كتمان العلم، بل الكتمان عدم الإجابة مطلقا، أو تأخيرها، بشرط فوات وقتها. انتهى.

وكتب شيخ الهند ما تعريبه: والمراد أنَّ الجواب على الفور ليس بلازم، بل يمكن أن يجيب بعد الفراغ من الحاجة اللَّاحقة به، ثمَّ إنَّه قد وردت الممانعة في بعض الرِّوايات عن قطع حديث أهل المجلس، كما في البخاري عن ابن عبَّاس رضي الله عنه، فعُرِفَ من هذا الباب أنَّ الممانعة حيث يقع الحرج، أو يخشى السَّآمة على أهل المجلس، يجوز الكلام المختصر للحاجة، وثبتت هذه الإجازة من تقريره صلَّى الله عليه وسلَّم، والله أعلم.

ج 2 ص 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت