قال الحافظ: قال ابن بطال: في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف؛ لأنَّه لو علم وكان ناجيًا أُعْجِبَ وكسل، وإن كان هالكًا ازداد عتوًّا، فحُجِبَ عنه ذلك ليكون بين الخوف والرجاء، وقد روى الطبري عن حفص بن حميد قال: قلت لابن المبارك: رأيتُ رَجلًا قتل رَجلًا ظُلْمًا، فقلت في نفسي: أنا أفضل من هذا، فقال: أَمْنُك على نفسك أَشَدُّ من ذنبه، قال الطبري: لأنَّه لا يدري ما يؤول إليه الأمر، لعل القاتل يتوب فتقبل توبته، ولعل الذي أنكر عليه يختم له بخاتمة السوء. انتهى.
ج 6 ص 1434