تقدم في حديث الإفك في التفسير مثل ذلك من حديث عائشة أيضًا وساق المصنف في الباب قصة أخرى ولعلها كانت أيضًا في تلك السفرة ولكن بينت في شرح حديث الإفك في التفسير أنه لم يكن معه في غزوة المريسيع إلا عائشة وقد تقدم في الهبة وَالشَّهَادَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا. انتهى من (( الفتح ) )
وفيه أيضا واستدل بحديث الباب على مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء وغير ذلك كما تقدم في آواخر الشهادات، والمشهور عن الحنفية والمالكية
ج 5 ص 1206
عدم اعتبار القرعة، قال عياض: هو المشهور عن مالك وأصحابه لأنه من (باب الخطر والقمار) وحكى عن الحنفية إجازتها. انتهى. وقد قالوا به في مسألة الباب إلى آخر ما في (( الفتح ) )
وفي هامش النسخة الهندية القرعة عند إرادة السفر مستحقة عند الشافعية وعند الحنفية مستحبة كذا في (( الهداية ) ). انتهى.
قال القسطلاني: قال أصحابنا لا يجوز للزوج السفر ببعض أزواجه إلا بالقرعة إذا تنازعن وإذا سافر بإحداهن فلا قضاء عليه، إلى آخر ما ذكر في فروع المسألة، ثم قال: وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفضائل والنسائي في عشرة النساء. انتهى.
وقد تقدم الكلام على القرعة مرارًا فإن الإمام البخاري رحمه الله تعالى قد ترجم لها في عدة مواضع كما نبهت عليه في كتاب الشركة فارجع إليه لو شئت.
ج 5 ص 1207