"المقصود من هذه الترجمة الإشارة إلى جواز شرط الواقف لنفسه منفعة من وقفه، وقال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء أنَّ من شرط لنفسه ولورثته نصيبًا في وقفه أنَّ ذلك جائز، وقد مضى هذا المعنى في باب هل ينتفع الواقف بوقفه". انتهى.
قلت: ما حكى العلامة العيني عن ابن بطال من عدم الخلاف في ذلك ليس بصحيح، والمسألة خلافية شهيرة، والأوجه عندي أنَّ ههنا مسألتين: إحداهما: انتفاع الواقف بوقفه، وقد تقدم في الباب المذكور، والثانية اشتراط الواقف لنفسه شيئًا، وهو المقصود من هذه الترجمة، وهو جائز عند أبي يوسف وأحمد، ولا يجوز عند مالك والشافعي ومحمد.
ج 4 ص 762