فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 4610

قال العلامة العيني: الكلام في قريش على أنواع: الأول: من هو الذي تسمَّى بقُرَيْش من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم؟، فقال الزبير: قالوا قريش اسم فهر بن مالك، وما لم يلد فهر فليس من قريش، قال الزبير: قال عمي: فهرُ هو قُرَيش اسمه، وفهرٌ لَقَبه، ... قال ابن دريد: الفهر: الحَجَر الأملس يَمْلَأُ الكف، وهو مؤنث، وقيل: يذكر ويؤنث، وكنية فِهر أبو غالب، وقال ابن هشام: النضر هو قريش، فمن كان من ولده فهو قريشي، ومن لم يكن من ولده فليس قريشي، وهذا قول الجمهور، وقيل: قصي هو قريش، والقولان الأولان حكاهما غير واحد من أئمة عِلم النسب، والصحيح الذي عليه الجمهور هو النضر، وقيل: الصحيح هو فهر.

النوع الثاني: في وجه التسمية بقريش، وفيه خمسة عشر قولًا: الأول: أنَّه من التقَرُّش، وهو التكَسُّب والتجارة، وكانت قريش يتقَرَّشُون في البياعَات، وهذا قاله ابن هشام، ثم ذكر العيني بقية الأقوال فيه.

والنوع الثالث: في ما جاء فيهم فروي عن سعد بن وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «من يُرِيد هَوَان قُرَيْش أهَانَه الله» . وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله عليه وسلم «إنَّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى هاشمًا من قريش، واصطفاني من بني هاشم» رواه مسلم، وكانت لقريش في الجاهلية مكارم، منها: السِّقَاية، والعِمَارة، والرِّفَادة، والحِجَابة، والحُكُومة، وغير ذلك، ذكره العيني، وكانوا يسمون آل الله، وجيران الله، والنسبة إلى قريش قريشي، وعن الخليل قرشي أيضًا، فإن أردت بقريش الحي صرفته، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه. انتهى. مختصرًا

ج 4 ص 861

ج 4 ص 862

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت