قال الحافظ: قال ابن العربي: اختلف السلف في ما إذا تصدقت المرأة من بيت الزوج، فمنهم من أجازه، لكن في الشيء اليسير الذي لا يؤبه له ولا يظهر به النقصان، ومنهم من حمله على ما إذا أذن الزوج ولو بطريق الإجمال، وهو اختيار البخاري، ولذلك قيد الترجمة بالأمر به، ويحتمل أن يكون ذلك محمولا على العادة، وأما التقييد بغير الإفساد فمتفق عليه، ومنهم من قال: المراد بنفقة المرأة والعبد والخازن النفقة على عيال صاحب المال في مصالحه لا الإنفاق على الفقراء بغير إذن، ومنهم من فرق بين المرأة والخادم، فقال: المرأة لها حق في مال الزوج، والنظر في بيتها، فجاز لها أن تتصدق، بخلاف الخادم فليس له تصرف في متاع مولاه فيشترط الإذن. انتهى.
قلت: وإلى الفرق بين الخادم والمرأة أشار الإمام البخاري بالترجمة الآتية.
ج 3 ص 489