أنَّه يترجم بمسألة استنباطها من الحديث بنحو من الاستنباط من نصه، أو إشارته، أو عمومه، أو إيمائه. انتهى.
ذكره شيخ المشايخ أصلًا واحدًا فاقتفينا أثره، وإلَّا فهو أصل متضمن لأربعة أصول كما لا يخفى.
وأشار الحافظ في «الفتح» في آخر بَاب فَضْل صَلاَةِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ إلى هذا الأصل، وبه أثبت المناسبة بالرِّوايات.
وأثبت شيخ المشايخ في «تراجمه» بهذا الأصل مناسبة كثير من الرِّوايات، كما قال في بَاب المَاء الَّذي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإِنْسَانِ، ... إلى آخره: إنه رضي الله عنه أثبت ذلك بحديثي الباب بالدَّلالة الالتزامية
وقال في باب الْوُضُوء مِنَ النَّوْمِ، ... استدل المؤلف _رحمه الله_ بظاهر الحديث _إلى أن قال_ وأمثال هذه الاستدلالات للمؤلف كثيرة، فاحفظ فإنَّه ينفعك.
وكذا في باب عَرَقِ الجُنُبِ ....
وكذا في باب ... وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذي يُجَامِعُ فِيهِ، ... إذ قال: احتاج في هذا الباب إلى هذا النَّوع من الاستدلال بالإيماءات والإشارات الخفية، لأنَّه لم يَرد فيه نص يدل عليه. انتهى.
وكذا في باب ذِكْر البَيْعِ وَالشِّرَاءِ [عَلَى المِنْبَرِ] فِي المَسْجِدِ
وكذا في باب سُنَّةِ الصَّلاة عَلَى الجَنَازَةِ.
وكذا في باب [بَيْعِ] الْمُزَايَدَةِ.
وباب إِيجَابِ التَّكْبِيرِ، ....
أثبتَ بعضها بالإشارة، أو الدَّلالة، أو الاقتضاء، وهذه الأنواع وسيعة في تراجم الإمام البخاري.
وأخذ بذلك العيني في المواضع الكثيرة، مثلًا قال في حديث أبي موسى رضي الله عنه في «باب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ ... » : مطابقته للتَّرجمة بطريق الإشارة لا بالتَّصريح، وكذا قال في الباب الَّذي بعده باب وَقْتِ المَغْرِبِ.
ج 1 ص 21