لعله أشار إلى إباحته، لما وَرَد من ذَمِّه في الروايات الكثيرة.
قال الحافظ: ذكر فيه ثلاثة أحاديث، قال ابن بطال: في هذه الأحاديث جواز الشبع وإن كان تركه أحيانًا أفضل، وقد ورد عن سلمان وأبي جُحَيْفة أنَّ النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم قال «إنَّ أكْثَر الناس شِبَعًا في الدنيا أَطْولُهُم جُوعًا في الآخِرَة» أخرجه ابن ماجة
ج 6 ص 1254
بسند لين، وأخرج عن ابن عمر نحوه وفي سنده مقال أيضًا.
قال القرطبي: وما جاء من النهي عنه محمول على الشبع الذي يُثقِّل المعدة، ويُثبِّط صاحبه عن القيام للعبادة، ويُفْضِي إلى البَطَر والأشَر والنوم والكسل، وقد تنتهي كراهته إلى التحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة، وذكر الكرماني تبعًا لابن المنير أن الشبع المذكور محمول على شبعهم المعتاد منهم وهو أن الثلث للطعام، والثلث للشراب، والثلث للنَّفَس، ويحتاج في دعوى أن تلك عادتهم إلى نقل خاص وإنما ورد في ذلك حديث حسن أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة، إلى آخر ما ذكر الحافظ.
ج 6 ص 1255