فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 4610

ذكر فيه طرفا من حديث عمر حين تأيمت حفصة وفي آخره قول أبي بكر الصديق رضى الله عنه ولو تركها لقبلتها قال ابن بطال ما ملخصه تقدم في الباب الذي قبله تفسير ترك الخطبة صريحًا في قوله حتى ينكح أو يترك وحديث عمر في قصة لا يظهر منه تفسير ترك الخطبة لأن عمر لم يكن علم أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب حفصة ولكنه قصد معنى دقيقًايدل على ثقوب ذهنه ورسوخه في الاستنباط وذلك أن أبا بكر علم أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب إلى عمر أنه لا يرده بل يرغب فيه ويشكر الله على ما أنعم الله عليه به من ذلك فقام علم أبي بكر بهذا الحال مقام الركون والتراضي فكأنه يقول كل من علم أنه لا يصرف إذا خطب لا ينبغي لأحد أن يخطب على خطبته وقال ابن المنير الذي يظهر لي أن البخاري أراد أن يحقق امتناع الخطبة على الخطبة مطلقًا لأن أبا بكر امتنع ولم يكن أبرم الأمر بين الخاطب والولي فكيف لو انبرم وتراكنا فكأنه استدلال منه بالأولى قلت وما أبداه ابن بطال أدق وأولى والله اعلم. انتهى من (( الفتح ) ).

قلت وحاصل ما أبداه ابن بطال وهو الأوجه عندي أن الإمام البخاري أشار أن إرادة الرجل الخطبة أيضًا داخل في الخطبة لأن أبا بكرًا امتنع عن الخطبة لعلمه إرادته صلى الله عليه وسلم الخطبة مع انه عليه السلام لم يخطب بعد وإذا كانت إرادة الخطبة في حكم الخطبة فترك الإرادة تركها فطابق الحديث بالترجمة.

وكتب الشيخ المحدث مولانا أحمد علي السهارنفوري في هامش النسخة الهندية قوله تفسير ترك الخطبة أي الاعتذار عن تركها قال شارح التراجم مراد البخاري الاعتذار عن الولي إذا خطب رجلًا على ولية بما في ذلك من ألم عار الرد على الولي كذا في الكرماني ثم ذكر ما تقدم من كلام الحافظ.

وفي (( الفيض ) )في شرح ترجمة الباب يعني أن القرائن الدالة على إرادة ترك التزوج كافية ولا يحتاج إلى أن يصرح به أيضًا.

قوله ولو تركها لقبلتها قاله أبو بكر لعمر، بقي أن أبا بكر كيف علم أن النبي صلى الله عليه وسلم تاركها قلت بهذه القرائن التي يعرف به الدنيا.

ج 5 ص 1187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت