فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 4610

جمع تصوير بمعنى الصورة، والمراد بيان حكمها من جهة مباشرة صنعتها، ثم من جهة استعمالها واتخاذها، قال الخطابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن على ما سيأتي تقريره في باب ما وطئ من التصاوير بعد بابين، وأغرب ابن حِبَّان فادعى أنَّ هذا الحكم خاص بالنبي صَلى الله عَليه وسَلَّم، قال: وهو نظير الحديث الآخر: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس، قال: فإنَّه محمول على رفقة فيها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم ..

ثم قال الحافظ: وقد استشكل كون الملائكة لا تدخل المكان الذي فيه التصاوير مع قوله سبحانه وتعالى عند ذكر سليمان عليه السلام {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} [سبأ:13] والجواب: أنَّ ذلك كان جائزًا في تلك الشريعة، ويحتمل أن يقال: إنَّ التماثيل كانت على صورة النقوش لغير ذوات الأرواح. انتهى.

ج 6 ص 1354

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت