هكذا هذه الترجمة ههنا في النسخ الهندية، وكذا في نسخة العيني والقَسْطَلَّانِي، وقد وقع هذا الباب في نسخة (( الفتح ) )قبل عدة أبواب بعد ذكر هود كما نبهنا عليه هناك.
قال الحافظ اعتذارًا عما في النسخ الهندية؛ إذ قال:"أورد المصنِّف قصة ثمود وصالح، وقد قدمتها في مكانها عقب قصة عاد وهود، وكان السبب في إيرادها ههنا أنَّه لما أورد التفاسير من سورة الحِجْر كان آخرها قوله: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (75) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحِجْر:75 - 80] فجاءت قصة ثمود، وهم أصحاب الحِجْر في هذه الصورة تالية بقصة قوم لوط، فتخلل بينهما قصة أصحاب الأيكة مختصرة، وأوردها من أوردها على ذلك". انتهى.
"أمَّا ثمود فهم قبيلة من العرب سُمُّوا باسم أبيهم الأكبر ثَمود بن عَابر بن إرم بن سَام، وقيل: سموا لقلة مائهم من الثمد، وهو الماء القليل، وكانت مساكنهم الحِجْر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى، وأمَّا صالح؛ فهو ابن عُبَيد بن مَاشخ بن عبيد بن حاذر بن ثمود"هكذا في القَسْطَلَّانِي.
وأمَّا ما في (( الفتح ) )فقال:"هو صالح بن عبيد بن أسيف بن ماشخ بن عبيد بن حاجر بن ثمود."
وذكر العيني الاختلاف في نسبه وذكر جملة أحواله عليه السلام: ولما شب صالح بعثه الله إلى قومه قبل البلوغ، ولكنه قد راهق، قاله وهب، وقال ابن عباس: لما تم له أربعون سنة أرسله إليهم، وذكره الله تعالى في القرآن في خمسة مواضع، وبيَّن قصته مع قومه، فلما أهلك الله قومه نزل صالح بفلسطين، وأقام بالرَّملة، ... وقيل إلى مكة، وأقام هو ومن معه من المؤمنين يتعبدون حتى ماتوا، فقبورهم غربي الكعبة بين دار الندوة والحِجْر
ج 4 ص 845
قيل: مات وهو ابن مائة وثمان وخمسين سنة، وقيل: ابن ثلاث مائة وست وثلاثين سنة، وحكاه الخطيب عن ابن عباس، وهو الأظهر، وكان بين صالح وبين هود مئة سنة، وبين صالح وبين إبراهيم ست مائة سنة وثلاثون سنة. انتهى. مُلَخَّصًا
ج 4 ص 846