وفي نسخة الحافظ على الطَّاعون وقال أي سواء وقع به أو وقع في بلد هو مقيم بها. انتهى.
وقال القسطلاني في شرح الترجمة: ذكر أجر الصابر في الطاعون ولو لم يُصِبْهُ، ثم قال في شرح قوله «فَجَعَله اللهُ رحمةً للمُؤْمِنين» من هذه الأمة، وزاد في حديث أبي عسيب عند أحمد «ورجسًا على الكافر» وهل يكون الطاعون رحمة وشهادة للعاصي من هذه الأمة أو يختص بالمؤمن الكامل، والمراد بالعاصي مرتكب الكبيرة الذي يهجم عليه الطاعون وهو مصرّ فإنه يحتمل أن لا يلحق بدرجة الشهداء لقوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الجاثية:21] وفي حديث ابن عمر عند ابن ماجة «لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ» قال في (( الفتح ) )فدلّ هذا وغيره مما روي في معناه أن الطاعون قد يقع عقوبة بسبب المعصية فكيف يكون شهادة؟ نعم يحتمل أنه تحصل له درجة الشهادة لعموم الأحاديث في ذلك ولا يلزم المساواة بين الكامل والناقص في المنزلة لأن درجات الشهادة متفاوتة. انتهى. ملخصًا من الفتح كذا في القسطلاني.
وقد تقدم من مبدء كتاب المرضى أن الثواب في المرض لا يتوقف على الصبر نعم يحصل به مضاعفة الأجر.
ج 6 ص 1312