فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 4610

وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )الاستدلال بحديث الباب موقوف على أن يحمل قول أمِّ سلمة رضي عنها: «فأخذت ثياب حيضتي» على الثِّياب التي يلبسها الإنسان، دون الخرق التي تحتشي بها الحائض عند ظهور دم الحيض، ويحتمل ذلك أيضًا. انتهى.

قلت: إرادة القطن بالثِّياب بعيد.

وأجاب عنه القسطلَّاني: بأنَّها رضي الله عنها كَنَّت عن الخرق بالثِّياب تجمُّلًا وتأدُّبًا، ولا تعارض بين هذا الحديث وبين ما تقدَّم «ما كان لإحدانا إلَّا ثوبًا واحد» لأنَّه باعتبار وقتين حالة الاقتتار وحالة السِّعة. انتهى.

قلت: أو باعتبار المرأتين، فإنَّ عائشة رضي الله عنها لكثرة صدقاتها لا تترك شيئًا في بيتها كما هو معروف من رواتها، والأوجه عندي في غرض المصنِّف بالتَّرجمة دفع ما يتوهَّم من حديث عائشة المتقدِّم بلفظ «لم يكن لنا إلَّا ثوب واحد» أنَّ اتِّخاذ الثِّياب للحيض خاصَّة إسراف، فدفعه الإمام البخاري بهذه التَّرجمة.

ج 2 ص 247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت