فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 4610

قال الحافظ: المذكور في الحديث الرَّاحلة والرَّحل، فكأنَّه ألحق البعير بالرَّاحلة بالمعنى الجامع بينهما، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض طرقه عند أبي داود (كان يصلِّي إلى بعيره) [1] ، وألحق الشَّجر بالرَّحل بطريق الأولويَّة، ويحتمل أن يكون إشارة إلى حديث علي، رواه النِّسائي قال: (رأيتنا يوم بدر وما فينا إنسان إلَّا نام، إلَّا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فإنَّه كان يصلِّي إلى شجرة يدعو حتَّى أصبح) [2] . انتهى.

قلت: أشار الإمام البخاري بذلك إلى خلافية شهيرة بسطت في (( الأوجز ) )، وفيه: وعلم ممَّا سبق أنَّ الصَّلاة إلى البعير لا يستحب عند

ج 2 ص 302

الشَّافعيَّة والمالكيَّة، ولا بأس به عند الحنابلة والحنفيَّة. انتهى.

ج 2 ص 303

[1] سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب الصَّلاة إلى الرَّاحلة، (رقم: 692) .

[2] فتح الباري:1/ 580 وقال رواه النِّسائي بسند صحيح، وأخرجه البيهقي في دلائل النُّبوة في أبواب مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ذكر عدد أصحاب رسول الله الذين خرجوا معه إلى بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت