قال القَسْطَلَّانِي:"أي: ثواب من أخذ الغصن، وفي رواية: من أخر الغصن؛ أي: الذي يؤذي المارين". انتهى.
وقال الحافظ:"وينظر في هذه الترجمة وفي التي قبلها بثلاثة أبواب: وهي إماطة الأذى، وكأن تلك أعم من هذه لعدم تقييدها بالطريق وأن تساويا في فضل عموم المزال، وفيه أنَّ قليل الخير يحصل به كثير الأجر، قال ابن المنير: إنَّما ترجم به لئلا يتخيل أنَّ الرمي بالغصن وغيره مما يؤذي تصرف في مِلك الغير بغير إذنه، فيمنع، فأراد أن يبين أنَّ ذلك لا يمنع لما فيه من الندب إليه، وقد روى مسلم من حديث أبي برزة قال: قلت: يا رسول الله! دلني على عمل أنتفع به، قال: «اعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ» ". انتهى.
قلت: والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ الغرض مما تقدم هو ما أفاده الحافظ رحمه الله من بيان الجواز، وأنَّه ليس تصرفًا في مِلك الغير، والغرض من هذا الباب عندي هو بيان الفضل والثواب،
ج 4 ص 703
وألطف منه أن يقال: إنَّ المقصود من الباب السابق بيان إماطة الأذى الساقط على الطريق، والمقصود من هذا الباب إزالة الأذى المعلَّق على الطريق.
فقد قال الحافظ:"أورد فيه حديث أبي هريرة بلفظ: غصن شوك، وفي حديث أنس عند أحمد: أن شجرة كانت على طريق الناس تؤذيهم". انتهى. الحديث فتأمل.
ج 4 ص 704