"وفيه إشارة إلى أن من قتل خنزيرًا أو كسر صليبًا لا يضمن؛ لأنَّه فَعَل مأمُورًا به، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بأنَّ عيسى عليه السلام سيفعله، وهو إذا نزل كان مقرِّرًا لشرع نبينا صلى الله عليه وسلم كما سيأتي تقريره، ولا يخفى أنَّ محل جواز كسر الصليب إذا كان مع المحاربين أو الذمي إذا جاوز به الحد الذي عُوهِد عليه، فإذا لم يتجاوز وكَسَره مسلم كان متعديًا" [1] . انتهى.
وفي (( الفيض ) )تحت الباب:"قلت: لا غرو أن يكون كَسْرَه الصليبَ بعد النزول ككسر النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام في فتح مكة، وكذا يمكن أن يكون وضع الجزية ناظرًا إلى منصب التشريع؛ أي: ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجزء أنموذجًا له وفوَّضَه إليه بأمره ليتولاه هو بنفسه". انتهى.
ج 4 ص 704
[1] قتح الباري:5/ 121