قال الحافظ: المُهَلُّ: _بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام_ موضع الإهلال، وأصله رفع الصوت لأنَّهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام، ثم أطلق على نفس الإحرام اتساعًا، وقال أبو البقاء: هو مصدر بمعنى الإهلال كالمدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج. انتهى.
قال السندي: كأنَّه نبه بهذه الترجمة على أنَّ سَوق الحديث لميقات الحج والعُمْرَة جميعًا لا لميقات الحج فقط، ولذلك قال (ممن أراد الحج والعُمْرَة) فمقتضاه أنَّ ما جُعِل ميقاتًا لأهل مكة يكون ميقاتا لهم للحج والعُمْرَة جميعًا لا للحج فقط، وإن ذهب الجمهور إلى الثاني، وجعلوا ميقات العُمْرَة لأهل مكة أدنى الحِل بحديث إحرام عائشة بالعُمْرَة من التنعيم إلى أن قال: فحديث عائشة لا يعارض هذا الحديث، فكأنَّه بهذه الترجمة أراد الاعتراض على الجمهور [1] . انتهى.
وفي (( الفيض ) )إنَّ المصنِّف لم يفرِّق بين ميقات الحج وميقات العُمْرَة ولا شيء عنده غير العمومات. انتهى.
قلت: هو مسلك الحافظ ابن القيم على خلاف مسلك الجمهور، فإنَّهم اتفقوا على أنَّ ميقات المكي لإحرام العُمْرَة الحِل، حكى الإجماع على ذلك الموفق وغيره مع الاختلاف فيما بينهم في أفضل البقاع للإحرام كما بسطت في جزء العمرات.
ج 3 ص 509
ج 3 ص 510
[1] حاشية السندي:1/ 183 مختصرا