الغرض من الترجمة عندي الإشارة إلى أنَّه ينبغي للوصي والولي الاحتراز عن الأكل بغير المعروف.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )غرضه بإيراد الروايتين في هذا الباب إثبات أن المحبوس في حق أحد وعمله يأكل منه بقدر عمالته غير أنَّ العامل على مال اليتيم لا يجوز له الأخذ على عمالته إن كان غنيًا لتصريح النص بذلك الاستثناء، ولا كذلك في غيره؛ أي: اليتيم فإنَّه يرخص في أخذ العمالة ثمة الغني والفقير. انتهى.
وفي (( هامشه»: بسط الكلام على تلك المسألة في (( الأوجز ) )وفيه قال ابن القاسم عن مالك: لا أعلم أنَّه يجوز لولي اليتيم أن يصيب من مال اليتيم شيئًا إلَّا من اللبن إن كان بموضع لا ثمن له، وحكى الصاوي عن مالك له أجرة مثله مُطْلقًا زادت عن كفايته أولًا، وبسط الجصاص في (( أحكام القرآن ) )في تفسير الآية، ثم قال: والذي نعرفه من مذهب أصحابنا أنَّه لا يأخذه قرضًا ولا غيره غنيًا كان أو فقيرًا، وذكر الطَّحَاوي أن مذهب أبي حنيفة أنَّه يأخذ قرضًا إذا احتاج، ثم يقضيه. انتهى.
ومذهب الشافعية كما في (( الفتح ) )"أن يأخذ أقل الأمرين من أجرته ونفقته، ولا يجب رده على الصحيح". انتهى.
ج 4 ص 760