فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 4610

"ذكر فيه حديث أنس أنَّ عمر كانوا إذا قحطوا استسقى بالعباس، وهذه الترجمة وحديثها سقطا من رواية أبي ذر والنسفي، وقد تقدم الحديث المذكور مع شرحه في الاستسقاء، وكان العباس رضي الله تعالى عنه أَسَنَّ من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين أو بثلاث، وكان إسلامه على المشهور قبل فتح مكة، وقيل: قبل ذلك، وليس ببعيد، وكان ممَّن أُسِر يوم بدر، وفَدَى نفسه وعَقِيلًا ابن أخيه أبي طالب كما سيأتي، ولأجل أنَّه لم يهاجر قبل الفتح لم يُدْخِله عمر في أهل الشورى مع معرفته بفضله واستسقائه به، وسيأتي حديث عائشة في إجلال النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس في آخر (( المغازي ) )في الوفاة النبوية، وكنية العباس أبو الفضل، ومات العباس في خلافة عثمان سَنة اثنتين وثلاثين، وله بضع وثمانون سَنة" [1] . انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي:"وكان العباس جميلًا وسيمًا أبيض له ظفيرتان معتدلًا، وقيل: طوالًا، وكان فيما رواه ابن أبي حاتَم مرفوعًا أجود قريش كفًا، وأوصلها رحماَ، وزاد أبو عمر: وكان ذا رأي حسن، ودعوة مرجوة، وقد قيل: إنَّه أسلم قديمًا، وكان يكتم إسلامه، وأظهره يوم الفتح، وتوفي في خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب أو من رمضان سَنة اثنتين، وهو ابن ثمان وثمانين سَنة، وصلى عليه عثمان رضي الله عنه، ودفن بالبقيع رضي الله تعالى عنه وأرضاه".

ج 4 ص 878

[1] فتح الباري:7/ 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت