قال الحافظ قوله «وقال: الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب» قال عياض: ظاهره أنَّه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان، فيؤخذ منه عرض التوبة على المذنب ولو بطريق الإجمال، وأنَّه يلزم من كذبه التوبة من ذلك، وقال الداودي: قال ذلك قبل اللعان تحذيرًا لهما منه، والأول أظهر وأولى في سياق الكلام.
قلت: والذي قاله الداودي أَولى من جهة أخرى، وهي مشروعية الموعظة قبل الوقوع في المعصية، بل هو أحرى مما بعد الوقوع إلى آخر ما ذكر.
ج 5 ص 1236