فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )لعلَّ المراد بالخشوع والسُّجود دلالة الرِّواية الأولى على التَّرجمة، من حيث إرادة السُّجود بلفظ الخشوع في الرِّواية الأولى، ويمكن أن يكون على حقيقة معناه، فالمراد بالسُّجود في الرِّواية الثَّانية هو الخشوع لكونهما متلازمتين، فإنَّ السَّجدة وهو وضع الجبهة أعلى درجات المسكنة والخشعة. انتهى.

وفي (( هامشه ) )ما أفاد الشَّيخ من التَّوجيه الأوَّل يشكل عليه أنَّ التَّرجمة تكون في غير محلِّها، فإنَّ أبواب السُّجود تأتي في محلها، فالصَّواب هو التَّوجيه الثَّاني، ولا يبعد عندي أنَّ الإمام البخاري ذكر باب الخشوع متَّصلًا بأبواب الرَّفع المذكورة، تنبيهًا وإشارة إلى مسلك من اختار عدم الرَّفع في المواضع المذكورة لكونه أقرب إلى السُّكون وهو الخشوع.

وأمَّا حكم الخشوع فقال الحافظ: قد حكى النَّووي الإجماع على أنَّ الخشوع ليس بواجب، ولا يرد عليه قول القاضي حسين أنَّ مدافعة الأخبثين إذا انتهت إلى حدٍّ يذهب معه الخشوع أبطلت الصَّلاة، لجواز أن يكون بعد الإجماع السَّابق

ج 2 ص 350

أو المراد بالإجماع أنَّه لم يصرِّح أحد بوجوبه، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 351

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت