فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 4610

قال العلامة السندي: في مطابقة الحديث بالترجمة: وفيه ذكر قوله «إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا» كأنَّه أخذ من الواو الإطلاق؛ لأنَّه لمطلق الجمع، فالأصل الجواز كيفما كان مقدمًا على الحنث أو مؤخرًا، ومن يدعي أحدهما فعليه البيان، والله تعالى أعلم. انتهى.

قال العلامة القَسْطَلَّانِي: اعلم أنَّ الكفارة ثلاث حالات:.

أحدها: قبل الحلف، فلا تجزيء اتفاقًا.

ثانيتها: بعد الحلف والحنث، فتجزيء اتفاقًا.

ثالثتها: بعد الحلف وقبل الحنث فاختلف فيها، فقال مالك وسائر فقهاء الأمصار إلَّا أبا حنيفة: تجزئ قبله، لكن استثنى الشافعي الصيام، فقال: لا يجزئ إلَّا بعد الحنث؛ لأنَّ الصيام من حقوق الأبدان، ولا يجوز تقديمها قبل وقتها كالصلاة بخلاف العتق والكسوة والإطعام فإنَّها من حقوق الأموال، فيجوز تقديمها كالزكاة، والخلاف كما قال القاضي عياض مبني على أنَّ الكفارة لحل اليمين أو لتكفير مأثمها بالحنث، فعند الجمهور أنَّها رخصة شرعها الله لحل ما عقد من اليمين، فلذلك تجزئ قبل وبعد، نعم استحب مالك والشافعي تأخيرها. انتهى.

وفيه أيضًا: واختلف هل كفَّر صَلى الله عَليه وسَلَّم عن يمينه المذكور كما

ج 6 ص 1458

اختلف هل كفر في قصة حلفه على شرب العسل أو على غشيان مارية؟، ثم ذكر فيه أقوال العلماء.

وأمَّا براعة الاختتام؛ فما تقدم في (( مقدمة اللامع ) )من كلام الحافظ أنَّها في قوله «إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ» وفي آخر الكفارة «وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» . انتهى.

قلت: وهذا مبني على نسخة الحافظ، وأمَّا على النسخ الهندية؛ فالكفارات فيها مندرج في كتاب الأيمان، وفي آخرها قوله «كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» كما تقدم في كلام الحافظ، ولا يبعد عندي أنَّه في قوله «فأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» فإنَّه استعداد للموت، أو في قوله (ابن حرب) .

ج 6 ص 1459

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت