كتب الشيخ في (( اللامع ) )الاستدلال بالرواية على هذا المعنى مبني على مقايسته عليه، والجامع الوجوب في الذمة، فيفتقر إلى الاستيثاق. انتهى.
وفي (( الهامش ) )قال الكَرْماني: قال ابن بطال: وجه احتجاج النَّخَعي في حديث عائشة أنَّ الرهن لما جاز في السَّلَم جاز في المثمن وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما [1] . انتهى.
قلت: والغرض من الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما تقدم في الباب السابق.
قال الموفق: رُويَت كراهة ذلك عن ابن عمرو والحسن والأوزاعي، ورخص فيه الباقون، والحجَّة فيه قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة:282] إلى أن قال {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] ، واللفظ عام، فيدخل السَّلَم في عمومه لأنَّه أحد نوعي البيع. انتهى.
ج 3 ص 648
[1] كذا في الأصل، وقد نقل القسطلاني كلام ابن بطال في إرشاد الساري وفيه قوله: لما جاز في السلم جاز في الثمن، إرشاد الساري:4/ 121