السَّجْع: _بفتح السين وسكون الجيم_ كلام مقفى من غير مراعاة وزن، قاله القَسْطَلَّانِي.
قال الحافظ (قوله: ما يكره ... إلخ) لما فيه من التكلُّف المانع للخشوع المطلوب في الدعاء.
وقال الداودي: المراد [1] الاستكثار منه، ثم قال: ولا يرد على ذلك ما وقع في الأحاديث الصحيحة؛ لأنَّ ذلك كان يصدر من غير قصد إليه. انتهى.
قلت: وأخرج أبو داود من حديث عبد الله بن مغَفَّل رضي الله تعالى عنه أنَّه قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم يقول «إِنَّهُ سَيَكونُ في هذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الطُّهُورِ والدُّعاءِ» .
قال ابن رسلان في شرحه كما في (( هامشي على البذل ) )قيل: المراد به التكلف في السَّجْع كما قيل في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَة إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف:55] وقيل: أن يأتي بغير جوامع الكلم، وقيل: أن يأتي بغير المأثور من الأدعية. انتهى.
ج 6 ص 1418
[1] عبارة الفتح دون اختصار أوضح قال: وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه أي لا تقصد إليه ولا نشغل فكرك به لما فيه من التكلف المانع للخشوع المطلوب في الدعاء، وقال ابن التين المراد بالنهي المستكره منه، وقال الداودي الاستكثار منه. (فتح الباري:11/ 139)