اختلفوا في غرض المصنِّف بهذه التَّرجمة، وما أفاده الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ في (( اللَّامع ) )مبني على ظاهر ألفاظ التَّرجمة، ولذا وجَّه الشَّيخ _قُدِّس سرُّه_ الآثار الواردة في الباب إلى ظاهر التَّرجمة، وإليه مال شيخ المشايخ في (( التَّراجم ) )والحاصل أنَّهم اختلفوا على أربعة أقوال:
الأوَّل: جواز مناسك الحجِّ غير الطَّواف، وإليه مال الشَّيخ في (( اللَّامع ) )، وشيخ المشايخ في التَّراجم.
الثَّاني: جواز قراءة القرآن للحائض، قاله ابن رشيد تبعًا لابن بطال، ومسألة قراءة القرآن للحائض والجنب خلافيَّة تقدَّمت في باب قراءة القرآن بعد الحدث.
الثَّالث: جواز الطَّاعات البدنية غير ما ثبت منعه من الطَّواف والصَّلاة والصَّوم، نقله الحافظ عن البعض.
والرَّابع: منعها عن الطَّواف خاصَّة، كما في الباب السَّابق منعها عن الصَّوم خاصَّة، وإليه مال العيني، وبسط الكلام على ذلك في (( اللَّامع ) )وهامشه أشدَّ البسط.
ج 2 ص 241