فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 4610

قال العلامة العيني كذا وقع باب مجردًا عن الترجمة ولم يذكر ابن بطال لفظ باب، وأدخل

ج 6 ص 1309

في الباب الذي قبله. انتهى.

قال الحافظ: وقد استشكل ابن بطال مناسبة حديث هذا الباب للترجمة الذي قبله بعد أن تقرر أن الباب إذا كان بلا ترجمة يكون كالفصل من الذي قبله، وأجاب باحتمال أن يكون أشار إلى أن الذي يُفْعَل بالمريض بأمره لا يلزم فاعل ذلك لوم ولا قصاص، لأنه صلى الله عليه و سلم لم يأمر بصب الماء على كل مَنْ حَضَرَه، بخلاف ما نهى عنه أن لا يُفْعَل به، لأن فعله جناية عليه فيكون فيه القصاص، قلت ولا يخفى بُعْدُه ويمكن أن يُقَرَّب بأن يقال أولا إنه أشار إلى أن الحديث عن عائشة رضي الله عنها في مرض النبي صلى الله عليه و سلم، وما اتفق له فيه واحدٌ ذكره بعض الرواة تامًا، واقتصر بعضُهم على بعضه، وقصة اللُّدُود كانت عندما أُغْمِيَ عليه، وكذلك قصة السَّبْعِ قُرَبٍ لكن اللُّدُود كان نهى عنه، ولذلك عاتب عليه بخلاف الصبِّ، فإنه كان أَمَرَ فلم يُنْكِر عليهم، فَيُؤْخَذُ منه أن المريض إذا كان عارفًا لا يُكره على تناول شيء ينهى عنه ولا يُمنعُ من شيء يأمر به. انتهى.

وقال العيني بعد ذكر الإشكال: وأجيب بجواب فيه تعسف وهو أنه يحتمل أن يكون بينه وبين الحديث السابق نوع تضاد لأن في الأول فعلوا ما لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فحصل عليهم الإنكار واللوم بذلك وفي هذا فعلوا ما أمر به وهو ضد ذلك في المعنى والأشياء تتبين بضدها. انتهى.

وسكت العلامة القسطلاني عن هذا البحث.

والأوجه عندي أن يقال: إن منعه صلى الله عليه وسلم من اللُّدود كان خاصًّا لنفسه الشريفة إذ لو كان عامًا لم يأمر بلُدُودِهم.

ج 6 ص 1310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت