فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 4610

قال العلامة القَسْطَلَّانِي:"كان يقول: اللهم اجعلني من المجاهدين في سبيلك، وكان يقول: اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك."

قال الحافظ:"قال ابن المنير وغيره: وجه دخول هذه الترجمة في الفقه أنَّ الظاهر من الدعاء بالشهادة يستلزم طلب نصر الكافر على المسلم، وإعانة من يعصي الله على من يطيعه، لكن القصد الأصلي إنَّما هو حصول الدرجة العليا المترتبة على حصول الشهادة، وليس ما ذكره مقصودًا لذاته، وإنَّما يقع من ضرورة الوجود".

قلت: أو لما يوهمه قوله صلى الله عليه وسلم «لَاْ تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيَةَ» الحديث، وقد ترجم به المصنِّف فيما سيأتي، ثم أورد المصنِّف فيه حديث أنس في قصة أم حرام، وهو ظاهر فيما ترجم له في حق النساء، ويؤخذ منه حكم الرجال بطريق الأَولى.

وأغرب ابن التين، فقال: ليس في الحديث تمنى الشهادة، وإنَّما فيه تمنى الغزو، ويجاب بأنَّ الشهادة هي الثمرة العظمى المطلوبة في الغزو. انتهى.

قوله (وقال عمر الله أرزقني ... إلخ) كتب في (( اللامع ) )وكانت المدينة مخصصة بمنقبة وكرامة، فسأل الشهادة فيها دون المعركة لئلا يدفن خارجًا منها، ولا يموت خارجها ولو شهيدًا. انتهى.

ج 4 ص 765

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت