فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 4610

قال الحافظ: أي: عفو الولي لا عفو المقتول؛ لأنَّه محال، ويحتمل أن يدخل، وإنَّما قيده بما بعد الموت؛ لأنَّه لا يظهر أثره إلَّا فيه؛ إذ لو عفا المقتول، ثم مات لم يظهر لعفوه أثر؛ لأنَّه لو عاش تبين أن لا شيء له يعفو عنه.

وقال ابن بطال: أجمعوا على أنَّ عفو الولي إنَّما يكون بعد موت المقتول، وأمَّا قبل ذلك فالعفو للقتيل خلافًا لأهل الظاهر، فإنَّهم أبطلوا عفو القتيل، وحجة الجمهور أنَّ الولي لما قام مقام المقتول في طلب ما يستحقه، فإذا جعل له العفو كان ذلك للأصيل أو لا، وقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة من مرسل قتادة «أنَّ عروة ابن مسعود لما دعا قومه إلى الإسلام فرمى بسهم فقتل، عفا عن قاتله قبل أن يموت، فأجاز النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عفوه» . انتهى.

قال العيني: مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله «غفر الله لكم» لأنَّ معناه عفوت عنكم؛ لأنَّ المسلمين كانوا قتلوا اليمان أبا حذيفة خطأ يوم أحد فعفا حذيفة عنهم بعد قتله. انتهى.

لكن فيه أنَّ الحديث موقوف، وليس من دأب المصنِّف الاستدلال بالموقوف، ويمكن أن يجاب عنه أنَّ في هذا الحديث زيادة أخرجه أبو إسحاق الفزاري في (( سننه ) )وهي قوله «فبلغت النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم، فزاده عنده خيرًا وودًا

ج 6 ص 1489

من عنده».

ج 6 ص 1490

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت